الرسول المبارك -صلى الله عليه و سلم- بِوَصفٍ شامل

أكتوبر 2nd, 2007 كتبها فريق نصرة الحبيب صلى الله عليه و سلم نشر في , صفاته صلى الله عليه و سلم

الرسول كأنك تراه

يُروى أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر رضي الله عنه ومولاه ودليلهما، خرجوا من مكة ومَرّوا على خيمة امرأة عجوز تُسمَّى (أم مَعْبد)، كانت تجلس قرب الخيمة تسقي وتُطعِم، فسألوها لحماً وتمراً ليشتروا منها، فلم يجدوا عندها شيئاً. نظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى شاة في جانب الخيمة، وكان قد نَفِدَ زادهم وجاعوا.

سأل النبي -عليه الصلاة والسلام- أم معبد: (ما هذه الشاة يا أم معبد؟)

فأجابت أم معبد: شاة خلَّفها الجهد والضعف عن الغنم.

قال الرسول -صلى الله عليه و سلم-: (هل بها من لبن؟)

ردت أم معبد: بأبي أنت وأمي ، إن رأيتَ بها حلباً فاحلبها!.

فدعا النبي -عليه الصلاة و السلام- الشاة، ومسح بيده ضرعها، وسمَّى الله -جلَّ ثناؤه-، ثم دعا لأم معبد في شاتها حتى فتحت الشاة رِجليها، ودَرَّت. فدعا بإناء كبير، فحلب فيه حتى امتلأ، ثم سقى المرأة حتى رويت، و سقى أصحابه حتى رَوُوا (أي شبعوا)، ثم شرب آخرهم، ثم حلبَ في الإناء مرة ثانية حتى ملأ الإناء، ثم تركه عندها وارتحلوا عنها … وبعد قليل أتى زوج المرأة (أبو معبد) يسوق أعنُزاً يتمايلن من الضعف، فرأى اللبن!!.

قال لزوجته: من أين لكِ هذا اللبن يا أم معبد و الشاة عازب (أي الغنم) ولا حلوب في البيت؟!!.

أجابته: لا والله، إنه مَرَّ بنا رجل مُبارَك من حالِه كذا وكذا.

فقال لها أبو مـعبد: صِفيه لي يا أم مـعبد !!.

أم معبد تَصِفُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (رأيت رجلاً ظاهر الوضاءة، أبلَجَ الوجهِ (أي مُشرِقَ الوجه)،لم تَعِبه نُحلَة (أي نُحول الجسم) ولم تُزرِ به صُقلَة (أنه ليس بِناحِلٍ ولا سمين)، وسيمٌ قسيم (أي حسن وضيء)، في عينيه دَعَج (أي سواد)، وفي أشفاره وَطَف (طويل شعر العين)، وفي صوته صحَل (بحّ

المزيد





mama5.jpg