بقلم د.نهى الزينى
هاقد آن أوان تحقق الشطر الثاني من نبوءة الصادق المصدوق صلي الله عليه وسلم حين قال لابن الزبير وهو بعد صبي صغير (ويل للناس منك، وويل لك من الناس)، ها هي النبوءة تكتمل في الصبي بعد أن بلغ الثانية والسبعين من عمره وصار خليفة للمسلمين: (ويل لك من الناس).
لم يكن مروان بن الحكم وأسرته من البيت المرواني قد غادروا الحجاز طوال حياتهم حتي أخرجهم منها ابن الزبير عقب توليه الخلافة، وكانت دماء سيد الشهداء الحسين ابن علي قد سطرت أحرفاً من نور في تاريخ الحركة السياسية الإسلامية حين أججت الثورة علي بدعة توريث الحكم فعاد الأمر شوري وعادت الأمة مصدراً للسلطات كما كانت منذ سقيفة بني ساعدة .
لكن خطأ ابن الزبير في إخراج بني مروان من المدينة تسبب في التقائهم بالشام مع أبناء عمومتهم من البيت السفياني وانضم إليهم ابن زياد قاتل الحسين فتمكنوا من هزيمة الضحاك بن قيس الفهري عامل ابن الزبير علي الشام ثم عقدوا مؤتمراً في «الجابية» في ٣ ذي القعدة عام ٦٤ هـ بايعوا فيه مروان ابن الحكم وكان شيخاً كبيراً واتفقوا علي أن يتولي من بعده خالد بن يزيد بن معاوية ثم عمرو بن سعيد بن العاص، ولم يخطر في بال أحد في ذلك الوقت أن البدعة التي استنسخها معاوية بن أبي سفيان –رضى الله عنه-من الإمبراطوريتين الغاربتين مناقضة لنظام الحكم الإسلامي وهي بدعة التوريث ما استفاد منها إلا أبناء البيت المرواني في عبرة تاريخية غير متفردة، فبمجرد وفاة مروان بُويع ابنه عبد الملك بن مروان في انقلاب سلمي علي قرارات مؤتمر الجابية لتنحصر الخلافة الأموية بعد إسقاط حكم ابن الزبير في البيت المرواني وحده .
ذلك أن عبد الملك بن مروان تمكن من رشوة زعماء القبائل بالعراق فخذلوا مصعب بن الزبير وتآمروا مع جيش عبد الملك الذي تمكن عام ٧٢ هـ من هزيمة مصعب وقتله في قصة خيانة جديدة منشؤها أيضاً الك






















