ويل لك من الناس

أكتوبر 14th, 2007 كتبها Alsolimany نشر في , عام

بقلم  د.نهى الزينى

هاقد آن أوان تحقق الشطر الثاني من نبوءة الصادق المصدوق صلي الله عليه وسلم حين قال لابن الزبير وهو بعد صبي صغير (ويل للناس منك، وويل لك من الناس)، ها هي النبوءة تكتمل في الصبي بعد أن بلغ الثانية والسبعين من عمره وصار خليفة للمسلمين: (ويل لك من الناس).

لم يكن مروان بن الحكم وأسرته من البيت المرواني قد غادروا الحجاز طوال حياتهم حتي أخرجهم منها ابن الزبير عقب توليه الخلافة، وكانت دماء سيد الشهداء الحسين ابن علي قد سطرت أحرفاً من نور في تاريخ الحركة السياسية الإسلامية حين أججت الثورة علي بدعة توريث الحكم فعاد الأمر شوري وعادت الأمة مصدراً للسلطات كما كانت منذ سقيفة بني ساعدة .

لكن خطأ ابن الزبير في إخراج بني مروان من المدينة تسبب في التقائهم بالشام مع أبناء عمومتهم من البيت السفياني وانضم إليهم ابن زياد قاتل الحسين فتمكنوا من هزيمة الضحاك بن قيس الفهري عامل ابن الزبير علي الشام ثم عقدوا مؤتمراً في «الجابية» في ٣ ذي القعدة عام ٦٤ هـ بايعوا فيه مروان ابن الحكم وكان شيخاً كبيراً واتفقوا علي أن يتولي من بعده خالد بن يزيد بن معاوية ثم عمرو بن سعيد بن العاص، ولم يخطر في بال أحد في ذلك الوقت أن البدعة التي استنسخها معاوية بن أبي سفيان –رضى الله عنه-من الإمبراطوريتين الغاربتين مناقضة لنظام الحكم الإسلامي وهي بدعة التوريث ما استفاد منها إلا أبناء البيت المرواني في عبرة تاريخية غير متفردة، فبمجرد وفاة مروان بُويع ابنه عبد الملك بن مروان في انقلاب سلمي علي قرارات مؤتمر الجابية لتنحصر الخلافة الأموية بعد إسقاط حكم ابن الزبير في البيت المرواني وحده .

ذلك أن عبد الملك بن مروان تمكن من رشوة زعماء القبائل بالعراق فخذلوا مصعب بن الزبير وتآمروا مع جيش عبد الملك الذي تمكن عام ٧٢ هـ من هزيمة مصعب وقتله في قصة خيانة جديدة منشؤها أيضاً الك

المزيد


كل عام و أنتم بخير

أكتوبر 11th, 2007 كتبها فريق نصرة الحبيب صلى الله عليه و سلم نشر في , عام

 

 

 

 

 

 

 

المزيد


مقارنة بين منهج المحدثين ومنهج المؤرخين

سبتمبر 6th, 2007 كتبها فريق نصرة الحبيب صلى الله عليه و سلم نشر في , عام

بسم الله الرحمن الرحيم

لا شك في وجود فرق كبير بين رواية ( الحديث ) ورواية ( الأخبار الأخرى ) ، فالأولى تبنى عليها الأحكام وإقامة الحدود ، فهي تتصل مباشرة بأصل من أصول التشريع ، ومن هنا تحرز العلماء -رحمهم الله - في شروط من تؤخذ عنه الرواية .

بينما يختلف الأمر بالنسبة لرواية الأخبار، فهي وإن كانت مهمة - لا سيما حينما يكون مجالها الإخبار عن الصحابة - إلا أنها لا تمحص كما يمحص الحديث هنا، فلا بد من مراعاة هذا القياس على الإخباريين .

ولما كان من العسير تطبيق منهج المحدثين بكل خطواته على جميع الأخبار التاريخية ، لكونها لا تصل في ثبوتها وعدالة رواتها واتصال أسانيدها إلى درجة الأحاديث النبوية إلا فيما يتعلق ببعض المرويات في السيرة والخلافة الراشدة.

من أجل ذلك فرق أصحاب هذا المنهج بين ما يُتَشدد فيه من الأخبار و بين ما يُتَساهل فيه تبعاً لطبيعة ما يُروى ، فإذا كان المروي متعلقاً بالنبي - صلى الله عليه وسلم- أو بأحد من الصحابة رضي الله عنهم ، فإنه يجب التدقيق في رواته والاعتناء بنقدهم .

ويلحق بهذا ما إذا كان الأمر متعلقاً بتجريح أحد من العلماء والأئمة - ممن ثبتت عدالته - أو تنقصهم وتدليس حالهم على الناس، لأن كل من ثبتت عدالته لا يقبل جرحه إلا ببينة واضحة، يضاف إلى


المزيد





mama5.jpg