منهج الرسول (صلى الله عليه وسلم) فى صناعة القادة ….(2)
بقلم / Alsolimany
إن الدارس الجيد للسيرة يجد أن العهد المكي يحفل بالعديد من المواقف والامثلة التربوية التى إنتهجها المصطفى -صلى الله عليه وسلم- فى تربية الرعيل الاول من الصحابة ، ونجد أن البناء التعبدي الاخلاقي كان مطروحا وبقوة فى هذا المنهج الرباني ، لقد علمهم النبى- صلى الله عليه وسلم- كيف تكون الرحمة فقال : (إن الله لما قضى الخلق ، كتب عنده فوق عرشه : إن رحمتي سبقت غضبي ) [ رواه البخاري] ، علمهم ان التبسم فى وجه المسلم صدقة فقال (تبسمك في وجه أخيك لك صدقة ) [ صحيح الجامع الالباني] بل الاكثر منذ لك (و أمرك بالمعروف و نهيك عن المنكر صدقة ، و إرشادك الرجل في أرض الضلال لك صدقة ، و إماطتك الحجر و الشوك و العظم عن الطريق لك صدقة ، و إفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة) [ صحيح الجامع الالباني]
ثم التربية بالعبادات التي تسمو بالروح وتطهر النفس سواء كانت عبادات مفروضة أو العبادات بمعناها الواسع، ويشمل كل شيء يُنْتَوى به التقرب إلى الله سبحانه وتعالى
كما عمل النبى- صلى الله عليه وسلم- على تثبيت صحة معتقد الصحابة فيه صلى الله عليه وسلم، روى زيد بن أرقم قال: (قام فينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خطيبًا، فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر، ثم قال: أما بعد: أيها الناس، فإنما أنا بشر مثلكم يوشك أن يأتيني رسول ربي -عز وجل- فأجيبه، وأنا تارك فيكم الثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، من استمسك به وأخذ به، كان على الهدى، ومن تركه وأخطأه كان على الضلالة، وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي. "ثلاث مرات" )رواه مسلم .
فيه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بشر، ليس رب




















