وتكلم الوحي..(2)

أكتوبر 27th, 2007 كتبها فريق نصرة الحبيب صلى الله عليه و سلم نشر في , وتكلم الوحي

النــور

بقلم /تقي الدين السليماني

كانت أرض الجزيرة العربية قبل البعثة النبوية الشريفة تعاني من فساد ديني واخلاقي إنتشر فى جنبات الجزيرة العربية ، ووسط هذا الفساد كانت تنبت بادرة مباركة سُقت بماء العناية الالهية حتى كبرت وصار اصلها ثابت وفرعها فى السماء وبدأ النور المحمدي يظهر إلى الوجود ، وأراد الله تبارك وتعالى أن ينشأ رسوله يتيما ، حتى تتولاه عناية الله –تبارك وتعالى- وحدها ، وعمل النبي ( صلى الله عليه وسلم) برعي الغنم مساعدة لعمه ابى طالب ، ولقد اتاحت هذه المهنة للنبي ( صلى الله عليه وسلم) الهدوء والتفكر والتدبر ووالصبر والحلم والأناة والرأفة والرحمة ، لقد كان كل الانبياء عليهم الصلاة والسلام رعاة للأغنام كما قال ( صلى الله عليه وسلم) : ( ما بعث الله نبيا إلا رعى الغنم) [البخاري: 2262] .

لقد اثرت هذه المهنة فى سلوكه وأخلاقه ( صلى الله عليه وسلم) وظهر أثر هذا السلوك على شخصيته ووجهه الشريف ، كما قال الأعرابي الذى نظر لأول مرة إلى الحبيب ( صلى الله عليه وسلم) فقال : ( والله ما هو بوجه كذاب) .

وعمل الله -تبارك وتعالى -على حفظ نبيه ( صلى الله عليه وسلم) وحمايته من الفساد الذى كان يعم كل أرجاء مكة ، فكان ( صلى الله عليه وسلم) لا يعبد الصنام ولا يأكل ما ذُبح على النصب ، وحفظه الله – تبارك وتعالى- من نزعات الشباب والميولات الفطرية ، فعصمه عن جميع مظاهر الانحراف وعن كل ما لا يتفق مع مقتضيات الدعوة التى هيأه الله لها .

لقد كانت كل العوامل تُهيأ لإستقبال النور المحمدي ، بل إن الصادقين من رهبان اهل الكتاب كانوا ينتظرون النبي ( صلى الله عليه وسلم) الذى بشر به موسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام ، ومما يدلنا على ذلك لقاء الراهب بحيرا بالرسول ( صلى الله عليه وسلم)

المزيد


وتكلم الوحي..(1)

أكتوبر 20th, 2007 كتبها Alsolimany نشر في , وتكلم الوحي

ظلام الجاهلية

بقلم /تقي الدين السليماني

 فجأة أظلمت الأرض ..

ورفع عيسى – عليه السلام- إلى السماء ، وإنقطعت صلة الأرض بالسماء ، وإختفى نور النبوة من على الأرض ، وتاه من تاه من الناس فى ظلمات الشرك والجهل ، وبقي القليل منهم على اصل التوحيد ، لقد كانت الإنسانية قبل إشراق نور النبوة المحمدية تعيش فى أحط مراحل التاريخ البشري ، وإنتاب الناس الجفاف الروحي والتخبط الفكري والقلق النفسي والانحطاط الاخلاقي نتيجة إنغماسهم فى ظلمات الشرك والوثنية .

وكانت الدولة الرومانية تسيطر على جزء شاسع من الاراضي المعمورة ، وكانت دولة وثنية ظالمة مارست الجور بكل أصنافه والوانه ، وساد الجدل اللاهوتي العقيم بسبب تحريف الغالين وتأويل الجاهلين الذى إنتهى بالمسيحية إلى مجموعة من العقائد الوثنية الإغريقية ، بل لقد أختلف النصارى انفسهم حول عقيدتهم الوثنية التى أبتدعها لهم ( بولس اليهودي) وكفر بعضهم بعضا ، وقتل بعضهم بعضا ، وكانت مصر عرضه للإضطهاد الديني والإستبداد المذهبي الذى لم ينتهى إلا مع دخول قوات عمرو بن العاص- رضى الله عنه- للأرضي المصرية .

لقد كانت المتاهات التثليثية التى رفعتها الدولة الرومانية وتبنتها سببا فى إظلام الجزء الواقع تحت سيطرتها ، ورغم ذلك ظلت الكنيسة الرومانية عاجزة عن حل مشكلة التثليث أو محاولة إقناع الناس بها ، وهذا يتضح جليا فى رأى القديس أوغسطين وهو يواجه حمله أريوس على التثليث الكاثوليكي عندما قال أن كل ما جاء فى الأناجيل لا ينبغي للعقل أن يجادل فيه ، وهكذا فقدت المسيحية المحرفة ب

المزيد





mama5.jpg